الشيخ ذبيح الله المحلاتي
32
مآثر الكبراء تاريخ سامراء
بكرامته ، واستحفظهم بسرّه ، واستودعهم علمه ، عماد الدين ، وشهداء على أمّته ، برأهم قبل خلقه إذ هم أظلّة تحت عرشه نجباء في علمه ، وارتضاهم واصطفاههم فجعلهم علماء وفقهاء لعباده ، ودلّهم على صراطه . فهم الأئمّة المهديّة والقادة الداعية والأئمّة الوسطى والرحم الموصولة ، هم الكهف الحصين للمؤمنين ، ونور أبصار المهتدين وعصمة لمن لجأ إليهم ، ونجاة لمن احترز بهم ، يغتبط من والاهم ، ويهلك من عاداهم ، ويفوز من تمسّك بهم ، الراغب عنهم مارق من الدين ، والمقصّر عنهم زاهق ، واللازم بهم لاحق . فهم الباب المبتلى بهم ، من أتاهم نجا ، ومن أباهم هوى ، هم حطّة لمن دخله ، وحجّة اللّه على من جهله ، إلى اللّه يدعون ، وبأمر اللّه يعملون ، وبآياته يرشدون ، فيهم نزلت الرسالة ، وعليهم هبطت ملائكة الرحمة ، وإليهم بعث الروح الأمين تفضّلا من اللّه ورحمة ، وآتاهم ما لم يؤت أحدا من العالمين . فعندهم بحمد اللّه ما لم يلتمس ويحتاج من العلم والهدى في الدين ، وهم النور من الضلالة عند دخول الظلم ، وهم الفروع الطيّبة من الشجرة المباركة ، وهم معدن العلم وأهل بيت الرحمة وموضع الرسالة ومختلف الملائكة الذين أذهب اللّه عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا . ومثله في الخصائص العلويّة لأبي الفتح محمّد بن عليّ بن إبراهيم النطنزيّ الشافعيّ . وقال أيضا في المجلّد المذكور ( ص 188 ) : روى شهاب الدين أحمد بن سبط قطب الدين في توضيح الدلائل - الذي ألّفه في ترجيح الفضائل وهو من أكابر أبناء السنّة والجماعة - عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في خطبة طويلة وفيها قال : سيكون من بعدي أقوام يكذبون عليّ فيقبل منهم ومعاذ اللّه أن أقول على اللّه تعالى إلّا الحقّ أو أنطق بأمره إلّا الصدق ، وما آمركم إلّا ما أمرني به ، ولا أدعوكم إلّا إلى اللّه ، وَسَيَعْلَمُ